فهرس الكتاب

الصفحة 23085 من 23804

-فقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ} أي ما عظّموه حقّ عظمته، ولا عرفوا جلاله حقّ معرفته؛ إذ جعلوا له شركاء وسوّوا بينهم وبينه ووصفوه بما لايليق به وبشؤونه الجليلة، وكيف يكون ذلك منهم والحال (1) أنّ الله - عزّ وجلّ - هو العظيم الذي لا أعظم منه، وهو القادر على كلّ شيء. وكلّ شيء تحت قهره وقدرته وإرادته، وهذا ما بيّنه قوله تعالى: {وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} إذ فيه تنبيه على غاية عظمته وكمال قدرته (2) .

(1) قال الشوكاني في فتح القدير: (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة) في محل نصب أي ما عظموه حق تعظيمه والحال أنّه متصف بهذه الصفة الدالة على كمال القدرة (والسموات مطويات بيمينه) حال كالتي قبلها (ج4 ص458) .

(2) انظر: تفسير الطبري ج24 ص17؛ تفسير القرطبي ج16 ص277؛ تفسير ابن كثير ج4 ص62؛ تفسير أبي السعود ج7 ص262؛ فتح القدير للشوكاني ج4 ص458؛ محاسن التأويل للقاسمي ج14 ص217؛ تفسير السعدي ج6 ص493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت