ولم يقولوا بقتل السبب وما جرى مجرى الخطأ انفرادا؛ لأنهم أدخلوهما في قتل الخطأ.
التقسيم الثنائي:
... قسم المالكية في المعتمد عندهم القتل إلى قسمين:
1-العمد.
2-الخطأ (1) .
وهذا التقسيم سواء الخماسي أو الرباعي أو الثلاثي هو في الواقع من باب اختلاف تنوع صور القتل لاتفاقهم على تقسيمها باعتبار الحكم الشرعي على ثلاثة أنواع:
1-العمد.
2-شبه العمد.
3-الخطأ.
خلافا للمالكية في المعتمد عندهم حيث إنهم يسقطون شبه العمد. وهم محجوجون بحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" (2) .
ثانيا: الجناية على ما دون النفس.
... يراد بالجناية على ما دون النفس: كل أذى يقع على الإنسان من الغير مما لا يوجب موته، سواء كانت الجناية عمدا أو غير عمد.
وهذه الجناية تنقسم إلى قسمين:
1-الجناية الواقعة على الوجه والرأس.
2-الجناية الواقعة على سائر البدن (3) .
المبحث الثّاني: القتل بغير حقّ
... القتل بغير حق حرام وكبيرة من كبائر الذنوب (4) .
... دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.
(1) انظر: المعونة 3/1307، الكافي 2/382.
(2) أخرجه أبو داود 4/682-683 في كتاب الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد، والنسائي 8/40، في القسامة، باب كم دية شبه العمد، وابن ماجة 2/877 في الديات، باب دية شبه العمد، والبيهقي 8/68 في كتاب الديات، باب أسنان الإبل المغلظة في شبه العمد، وابن حبان حديث رقم (1526) وصححه الألباني في إرواء الغليل 7/256.
(3) انظر: الهداية 2/569، تبيين الحقائق 6/111، بداية المجتهد 2/405، قوانين الأحكام الشرعية ص/368، المهذب 2/178، روضة الطالبين 9/179، 181، المغني 11/530 وما بعدها، الشرح الكبير 25/284.
(4) انظر: المبسوط 26/58، 59، المهذب 2/172، المغني 11/443.