قسم جماعة من الحنابلة كأبي الخطاب، وصاحب المذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والخلاصة، والرعايتين، والحاوي والرعايتين، وغيرهم (1) القتل إلى أربعة:
1-العمد.
2-شبه العمد.
3-الخطأ.
4-ما جرى مجرى الخطأ.
ولم يقولوا بقتل السبب؛ لأنهم يدخلونه في ما جرى مجرى الخطأ.
التقسيم الثلاثي:
قسم الحنفية في ظاهر الرواية عندهم (2) ، وهو قول لمالك حكاه العراقيون وغيرهم عنه (3) ، وبه قال الشافعية (4) والحنابلة في المعتمد عندهم (5) القتل إلى ثلاثة أقسام:
1-العمد: وهو أن يضربه بما يغلب على الظن موته به من سلاح أو ما جرى مجراه (6) من حديد أو خشب أو حجر أو نحوه مما يقتل غالبا (7) .
2-شبه العمد: هو أن يضربه بما لا يقتل غالبا كأن يضربه في غير مقتل بسوط أو عصىً صغيرة أو يفعل فعلا الأغلب من ذلك الفعل أنه لا يقتل مثله (8) .
3-الخطأ: وهو ضرب الشخص بدون قصد. وهو ضربان:
أ- خطأ في الفعل: بأن يرمي صيدا أو هدفا، أو شخصا فيصيب إنسانا لم يقصده، أو يكون نائما ونحوه فينقلب على إنسان فيقتله.
ب- خطأ في القصد كأن يرمي من يظنه حربيا فإذا هو مسلم (9) .
(1) انظر: المغني 11/445، الإنصاف 9/433، المبدع 8/240.
(2) انظر: المبسوط 26/59، مختصر الطحاوي ص/232.
(3) انظر: المعونة 3/1306، المنتقى 7/100.
(4) انظر: الأم 7/299، 300، المنهاج 4/3، غاية الاختصار ص/451.
(5) انظر: المغني 11/442، الشرح الكبير 25/8، الإنصاف 9/433، الفروع 5/622.
(6) خلافا لأبي حنيفة فإنه يرى أن القتل بالمثقل ليس من العمد.
... انظر: بدائع الصنائع 7/233، حاشية ابن عابدين 6/527، 528.
(7) انظر: الكافي 2/382، مغني المحتاج 4/3، المبدع 8/241.
(8) انظر: الاختيار 5/34، المنهاج 4/4، المغني 11/462.
(9) انظر: المبسوط 26/68، الكافي 2/391، المنهاج 4/4، المحرر 2/124، كشاف القناع 5/513.