... وقد دلت الآيات والأحاديث بعمومها على ذلك:
من القرآن الكريم:
1-قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (1) .
2-وقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (2) .
3-وقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (3) .
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى:"يقول تعالى: وفي شرع القصاص لكم - وهو قتل القاتل - حكمة عظيمة، وهي بقاء المهج وصونها؛ لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنعه، فكان في ذلك حياة للنفوس. وفي الكتب المتقدمة: القتل أنفى للقتل، فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح وأبلغ وأوجز (4) ". انتهى
ونحوه ذكر القرطبي والبغوي (5) .
وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (6) .
فدلت الآيات بعمومها على مشروعية القصاص في الجناية على النفس.
من السنة.
1-حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى وإما أن يقتل" (7) .
(1) آية (178) من سورة البقرة.
(2) آية (33) من سورة الإسراء.
(3) آية (179) من سورة البقرة.
(4) انظر: تفسير القرآن العظيم 1/301.
(5) انظر: الحامع لأحكام القرآن 2/256، معالم التنزيل 1/146.
(6) آية (45) من سورة المائدة.
(7) أخرجه البخاري 6/94 في كتاب اللقطة، باب كيف تعرف اللقطة أهل مكة، ومسلم 1/988 في الحج، باب تحريم مكة.