.. إذا اشترك جماعة أو اثنان في الجناية على واحد بالقتل ويكون كل واحد منهم أو منهما لو انفرد لم يجب عليه القود كأحرار قتلوا عبدا أو مسلمين قتلوا ذميا ففيه خلاف كالخلاف في قتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي، وفيهما قولان:
القول الأول: أنه يقتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي.وهو قول الحنفية (1) .
القول الثاني: أنه لا يقتل الحر بالعبد ولا المسلم بالذمي.
... وهو قول أكثر أهل العلم منهم المالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) .
الأدلة:
... استدل أصحاب القول الأول بالمنقول والمعقول:
1-عموم الآيات والأخبار في القصاص.
2-قوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم" (5) .
(1) انظر: مختصر الطحاوي ص/230، المغني 11/465، 473.
(2) انظر: الكافي لابن عبد البر ص/587، بلغة السالك لأقرب المسالك 4/161، الذخيرة 12/320، 332.
(3) انظر: الحاوي 12/128.
(4) انظر: المغني 11/465،473.
(5) أخرجه أبو داود في سننه رقم 4530 كتاب الديات، باب أيقاذ المسلم بالكافر، وابن ماجة في سننه رقم 2683 و 2684، كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم من حديث ابن عباس مرفوعا. واللفظ لأبي داود.
وضعفه البوصيري في زوائد ابن ماجة - بهامش ابن ماجة 3/294-295 طبعة دار الحديث 1418 هـ.
... وأخرجه بنحوه البخاري في صحيحه، رقم 1870 كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة، ومسلم في صحيحه، رقم 1370 في كتاب الحج، باب فضل المدينة من حديث علي رضي الله عنه.