3-ما روى ابن البيلماني أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد مسلما بذمي، وقال:"أنا أحق من وفى بذمته" (1)
4-ولأن العبد آدمي معصوم، فأشبه الحر (2) .
5-ولأن الذمي معصوم عصمة مؤبدة، فيقتل به قاتله كالمسلم (3) .
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
1-قوله صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواه، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر" (4) .
2-عن علي رضي الله عنه أنه قال:"من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر" (5) .
3-عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتل حرٌّ بعبد» (6) .
4-ولأنه لا يقطع طرف الحر بطرف العبد مع التساوي في السلامة، فلا يقتل به، كالأب مع ابنه.الراجح:
(1) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند 2/105، كتاب الديات، وعبد الرزاق في المصنف 10/101 كتاب العقول، باب قود المسلم بالذمي، والدارقطني في سننه 3/135 كتاب الحدود والديات وغيره، والبيهقي في السنن الكبرى 8/30، 31، كتاب الجنايات، باب بيان ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن بالكافر، وما روي عن الصحابة في ذلك.
... والحديث ضعفه الإمام أحمد - كما في المغني 11/467 - والبيهقي، وقال الدارقطني:"يرويه ابن البيلماني، وهو ضعيف إذا أسند، فكيف إذا أرسل؟".
(2) انظر: المغني 11/473.
(3) انظر: المغني 11/466.
(4) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 9/295 كتاب الديات، باب من قال: لا يقتل مسلم بكافر، والدارقطني في سننه 3/134، كتاب الحدود والديات وغيرها. انظر: إرواء الغليل 7/267.
(6) أخرجه الدارقطني في سننه 3/133، كتاب الحدود والديات وغيره.