فهرس الكتاب

الصفحة 23374 من 23804

لَئِنْ عَادَ لي عبدُ العزيز بمثْلِها ... وأمْكَنَنِي منها إِذَنْ لا أَقِيلُها (1)

فـ (لا أقيلُها) مرفوع؛ لأنّ"إِذَنْ"لم تتصدر لكونها جواب القسم المقدر الموطأ عليه باللام الداخلة على"أَنْ"في أول البيت، والتقدير: والله لَئِنْ.

الثالث: أن يكون مابعدها خبراً للمبتدأ الذي قبلها، نحو:"أنا إِذَنْ أكرمُك"

قال المالقيّ:"وتقول في المبتدأ:"زيدٌ إِذَنْ يكرمُك"، فـ"يكرمُك"، مرفوع؛ لأنّه خبر عن"زيد"، وكذلك حكمه في خبر مايدخل على المبتدأ والخبر، من"كان"أو"إِنّ"وشبههما، كقولك:"كان زيدٌ إِذَنْ يكرمُك"و"إنّ زيداً إِذَنْ يكرمُك"، و"ظننت زيداً إِذَنْ يكرمُك"؛ لأنّ المفعول الثاني في"باب ظننت"حكمه أن يكون خبراً للمبتدأ في الأصل، فهو كخبر"كان"و"إنّ"" (2) .

وهذه الصورة موضِعُ خِلافٍ بين البصريين والكوفيين، فمذهب البصريين أنّه لايجوز الإعمال، وفصّل الكوفيون فأجاز هشام النصب والرفع بعد المبتدأ، وأجازهما الكسائيّ بعد اسم"إنّ"، وبعد اسم"كان"، ووافقه الفراء في"إنّ"، وخالفه في"كان"فأوجب الرفع، ونصّ الفراء على وجوب الرفع بعد"ظنّ"، قال أبو حيان:"وقياس قول الكسائيّ جواز الوجهين" (3) ، لذلك اختلف الفريقان في قول الشاعر:

(1) في ديوانه305،وهو من شواهد الكتاب3/15،وابن يعيش9/13،ورصف المباني 154، وشرح أبيات سيبويه 2/144، والجُمل 195،وشرح الألفية لابن الناظم 669 والمغني15، والتصريح2/234،والهمع2/7،وشواهد المغني للسيوطي1/63،والأشموني 3/288،.

(2) رصف المباني 154.

(3) الارتشاف 4/1652، وينظر التذكرة 559، والهمع 2/7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت