فهرس الكتاب
إِذَنْ واللهِ نرميَهُمْ بحربٍ ... تُشيبُ الطّفلَ من قبْلِ المَشيبِ (1)
أو الفصل بـ"لا"النافية، نحو:"إِذَنْ لاأكرمَك"، ومنه قراءة عبد الله بن مسعود: {ِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً} (2) .
وما عدا ذلك اختلف النحاة فيه، فأجاز ابن بابشاذ (3) الفصلَ بالدّعاء، والنِّداء، ووافقه الرضيّ (4) ، نحو:"إِذَنْ - يَغفِرُ اللهُ لكَ - يُدخِلَك الجنّة"، ونحو:"إِذَنْ - يازيدُ - أحسنَ إليك"، ووافقهما ابن أبي الربيع القرشيّ في النِّداء فقط (5) .
وأجاز بعض النحويين منهم ابن عصفور (6) ، والمالقيّ (7) ، والأبّديّ (8) الفصل بالظرف، أو المجرور، نحو:"إِذَنْ - يومَ الجمعة - أُكرمَك"، ونحو:"إِذَنْ - في الدار - آتيَك".
وأجاز الكسائيّ، والفراء، وهشام، الفصل بين"إِذَنْ"والفعل بمعمول الفعل، نحو:"إِذَنْ زيداً أُكرمَُ"، و"إِذَنْ فيك أرغبَُ"، ففي الفعل حينئذٍ وجهان: الرفع واختاره الفراء وهشامٌ، والنصب واختاره الكسائيّ (9) .
وجمهور النحويين لايرون في هذا ونحوه إلاّ الرفعَ لوجود الفصل، واغتفروا الفصل بالقسم، وبـ"لا"النافية كما سبق ذكره.
(1) في ديوانه 371، وهو من شواهد الارتشاف 4/1653، وشرح شذور الذهب 291، وشرح قطر الندى 62، وشواهد المغني للسيوطيّ 2/970، والتصريح 2/235، والأشموني 3/289.
(2) سورة النساء آية 53، وانظر مختصر شواذ القرآن 29.
(3) ينظر الارتشاف 4/1653، والجنى الداني 362.
(4) شرح الكافية 2/237.
(5) الملخّص 138.
(6) المقرب 1/262.
(7) رصف المباني 153.
(8) ينظر الارتشاف 4/1653، والمساعد 3/74.
(9) ينظر الارتشاف 4/1654، والجنى الداني 363، والمغني 16، والتصريح 2/235، والهمع 2/7.