فهرس الكتاب

الصفحة 23377 من 23804

تنبيه: قال أبو حيّان:"لو قدمت معمول الفعل على"إِذَنْ"نحو:"زيداً إِذَنْ أُكرمَُ"جاز ذلك عند الكسائيّ والفراء، إلاّ أنّ الفراء يُبطل عملها، والكسائيَّ يجيز الإبطال والإعمال، ولا نصَّ عند البصريين أحفظه في ذلك، والذي تقتضيه قواعدهم المنع" (1) .

المسألة السابعة:

حكم"إِذَنْ"الواقعة بين حرف العطف والفعل المستقبل (2) :

اعلم أنّ"إِذَنْ"إن وقعت بين حرف العطف والفعل المستقبل، كنت فيها بالخيار، إن شئت أعملتها، وإن شئت ألغيتها، وهو الأكثر والأجود، وفي المسألة صورتان:

الأولى: نحو قولك:"فإِذَنْ أُحسنُ إليك"جواباً لمن قال:"أزورُكَ"، جاز فيها الوجهان، قال سيبويه: "واعلم أنّ"إِذَنْ"إذا كانت بين "الفاء والواو" وبين الفعل، فإنّك فيها بالخيار، إن شئت أعملتها …، وإن شئت ألغيت"إِذَنْ"…، فأمّا الاستعمال فقولك: "فإِذَنْ آتيَك، وإِذَنْ أُكرمَك"…، وأمّا الإلغاء فقولك:"فإِذَنْ لا أجيئُك"" (3) .

فالإلغاء بالرفع على اعتبار كون مابعد العاطف من تمام ماقبله بسبب ربطِ حرفِ العطفِ الكلام بعضه ببعضٍ، فصارت"إِذَنْ"بذلك متوسطةً.

(1) الارتشاف 4/1654.

(2) ينظر الكتاب 3/13، والمقتضب 2/11، ومعاني القرآن للفراء 1/273، والكشاف 2/371، والتبصرة والتذكرة 1/397، والإيضاح في شرح المفصل 2/264، وابن يعيش 7/16، وشرح التسهيل 4/21، وشرح الكافية 2/237، 239، وشرح الجزولية 2/480، وجواهر الأدب 340، ورصف المباني 155، والارتشاف 4/1651، والتصريح 2/235، ودراسات لأسلوب القرآن 1/55، 56.

(3) الكتاب 3/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت