وفي الآية قراءتان مشهورتان النصب والخفض (1) ، وتوجيه إعرابهما مبسوط في موضعه (2) ، وقراءة النصب نص في وجوب الغسل؛ لأن العطف على المحل إنما يكون إذا كان المعنى واحداً، كقوله (3) :
... ... ... ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا
(1) يعني في لفظ"أرجلكم"وقراءة النصب، قرأ بها نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص، والباقون بالخفض. انظر المبسوط في القراءات العشر، ص (184) ، والنشر في القراءات العشر (2/254) .
(2) انظر الحجة للقراء السبعة (3/214، 215) ، والكشف عن وجوه القراءات السبع (1/406) .
(3) هذا الشعر لعُقَيْبة بن هُبيرة الأسدي، شاعر جاهلي إسلامي (ت نحو: 50هـ) قاله لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في أبيات وصدر البيت: (معاوي إننا بشر فأسجح) . ووجه الاستشهاد بالبيت أن"الحديدا"منصوب عطفاً على محل الجبال المجرورة لفظاً. وقد تبع المؤلف سيبويه وغيره في الاحتجاج بالبيت. انظر الكتاب (1/67) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (1/332) ، ولسان العرب (10/120) "غمز"على أن قافية هذا الشعر قد جاءت مجرورة في خلاف يطول ذكره. انظر خزانة الأدب (2/260) . وإن أردت الوقوف على غير المراجع المذكورة التي أوردت هذا الشعر فانظر المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1/209، 210) .