فهرس الكتاب

الصفحة 23487 من 23804

وليس معنى مسحت برأسي ورجلي، هو معنى مسحت رأسي ورجلي، بل ذكر الباء يفيد معنى زائداً على مجرد المسح، وهو إلصاق شيء من الماء بالرأس (1) ، فتعين العطف على قوله: {وَأَيْدِيَكُمْ} (2) ... وفي ذكر المسح في الرجلين تنبيه على قلة الصب في الرجلين، فإن السرف يعتاد فيهما كثيراً (3) .

[وقال أيضاً] : قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (4) ... (من) هنا للتبعيض، لا للغاية (5) . أي: ألصقوا بوجوهكم وأيديكم بعضه. قال الزمخشري في الكشاف (6) : فإن قلت: قولهم إنها لابتداء الغاية قول متعسف، ولا يفهم أحد من العرب قول القائل: مسحت برأسه من الدهن ومن الماء ومن التراب إلا معنى التبعيض. قلت: هو كما تقول (7) ، والإذعان للحق خير من المراء. انتهى (8) .

(1) تابع المؤلف شيخ الإسلام في عدم صحة عطف قراءة {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب على محل {بِرُؤُوسِكُمْ} لوجود الاختلاف بينهما وبين ما جاء في البيت المذكور. انظر فتاوى شيخ الإسلام (21/349) . وكون الباء للإلصاق هو رأي الزمخشري في الكشاف (1/597) ، وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (21/349) . وقد قيل في الباء غير ما ذكر. انظر الدر المصون (4/209) .

(2) يعني عطف قراءة {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب. وانظر الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/407) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (21/349) ، والدر المصون (4/210) والأخير قد ذكر الخلاف بين العلماء في عطف الأيدي.

(3) شرح العقيدة الطحاوية، ص (553 - 555) وما ذكره بقوله: وفي ذكر المسح في الرجلين ... الخ. قاله الزمخشري في الكشاف (1/597) .

(4) سورة المائدة، الآية: 6.

(5) انظر الدر المصون (4/216) فقد ذكر السمين القولين، ووصف ما ذهب إليه المؤلف بأنه الأظهر.

(6) انظر منه (1/529) فقد قاله الزمخشري عند الآية (43) من سورة النساء.

(7) في التنبيه على مشكلات الهداية"يقول"بالياء، والتصحيح من الكشاف.

(8) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (91) تحقيق عبد الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت