فهرس الكتاب
.. قوله تعالى: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} (1) ... المحو والإثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة (2) ... وقوله: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} اللوح المحفوظ (3) ، ويدل على هذا الوجه (4) سياق الآية، وهو قوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} ثم قال: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} أي: من ذلك الكتاب {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} أي: أصله، وهو اللوح المحفوظ. وقيل: يمحو الله ما يشاء من الشرائع وينسخه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه (5)
(1) سورة الرعد، الآية: 38،39.
(2) انظر جامع البيان (16/484، 485) ، ومعاني القرآن وإعرابه (3/150) ، ومعاني القرآن الكريم (3/502) ، والنكت والعيون (3/118) ، والوسيط (3/20) ، وتفسير القرآن للسمعاني (3/100) ، ومعالم التنزيل (3/23) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (14/492) فقد ذكر أصحاب هذه المؤلفات هذا القول.
(3) انظر بحر العلوم (2/197) ، والنكت والعيون (3/118) ، وتفسير القرآن للسمعاني
(3/100) ، ومعالم التنزيل (3/23) ، والكشاف (2/363) وطائفة من المفسرين لم يذكروا إلا هذا القول مما يدل على أنه أقوى الأقوال.
(4) يعني المؤلف بالوجه أن المحو والإثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة.
(5) انظر الوسيط (3/20) ، والكشاف (2/363) ، والبحر (5/388) ، وفتح القدير
(3/89) ، وفتح البيان (5/111) ، ومحاسن التأويل (4/455) ومن نسب من أصحاب هذه المؤلفات هذا القول إلى قتادة فنسبته فيها نظر؛ لأن المنقول عن قتادة أنه يقول: إن هذه الآية مثل قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} فهذا معناه أنه مثل النسخ الواقع في شريعة القرآن، فلم يجعله قتادة عاماً كما نقل هذا الناقل. انظر قول قتادة في: جامع البيان (16/485، 486) ، وتفسير القرآن العظيم (2/521) .