مسألة: إذا وجد بالمبيع عيبا، فإن لم يحتمل تقديمه (1) كجراحة طرية، وقد جرى البيع والقبض من سنة، فالقول قول البائع بلا يمين (2) .
من باب الرهن (3) :
لو قال: رهنتني الأشجار مع الأرض يوم رهن الأرض، فقال الراهن: لم تكن الأشجار أو بعضها يوم رهن الأرض، بل أخذتها بعد، نظر: إن كانت الأشجار بحيث لا يتصور وجودها يوم الرهن، فالمرتهن كاذب، والقول قول الراهن بلا يمين، وإن كانت بحيث لا يتصور حدوثها بعده، فالراهن كاذب، فإن اعترف في معاوضها (4) أنه رهن الأرض بما فيها كانت الأشجار مرتهنة، ولا حاجة إلى قبول يمين المرتهن (5) .
(1) وإن احتمل تقديمه وحدوثه كالمرض فالقول قول البائع؛ لأن الأصل لزوم العقد واستمراره. انظر: روضة الطالبين 3/388.
(2) انظر: فتح العزيز 4/274 (ط. دار الفكر) ، روضة الطالبين 3/388، مغني المحتاج 2/61، فتح الوهاب 1/299.
(3) الرهن لغة: الثبوت والدوام والحبس. واصطلاحا: جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه.
انظر: المصباح المنير 1/287، تصحيح التنبيه ص/70، كفاية الأخيار 1/163، مغني المحتاج 2/121.
(4) هكذا في المخطوط. وفي فتح العزيز 4/528 (ط. دار الكتب العلمية) : معارضتها. وفي روضة الطالبين 3/350 (ط. دار الكتب العلمية) : مفاوضتها.
(5) انظر: المهذب 1/316، الوجيز 1/168، فتح العزيز10/170، 171 (ط. دار الفكر) ، نهاية المحتاج 4/297.