يزكى بزكاة الأصل، ولو ادعى المالك أن النتاج بعد الحول صدق بلا يمين (1) ، فإن اتهم حلف (2) .
من باب بيع الأصول والثمار:
فيما إذا باع الثمرة بعد بدو الصلاح، قال في"التتمة" (3) :"لو اختلف في وقوع الجائحة (4) فالغالب أنها لا تخفى، فإن لم تعرف أصلا، فالقول قول البائع بلا يمين، وإن عُرف وقوعها عاما فالقول قول المشتري بلا يمين، وإن وقعت وأصابت قوما دون قوم فالقول قول البائع مع يمينه" (5) .
(1) بلا خلاف؛ لأن الأصل براءته.
انظر: المجموع 5/36.
(2) انظر: التهذيب 3/30، فتح العزيز 5/489 (مع المجموع، ط. دار الفكر) ، روضة الطالبين 2/186، فتح الوهاب 1/183، الأشباه والنظائر للسيوطي ص/510، حواشي الشرواني 3/254.
(3) التتمة) لأبي سعيد عبد الرحمن بن مأمون المتولي المتوفى سنة 478هـ.
قال النووي:"وسمي بالتتمة لكونه تتميما للإبانة ـ يعني للفوراني ـ وشرحا لها، وتفريعا عليها. وقد وصل فيه إلى كتاب الحدود، وقيل: إلىكتاب القضاء، وكمله بعده جماعة". ا. هـ. ولها عدة تتمات للعجلي وغيره. وتوجد من الكتاب نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم (50 فقه شافعي) ، وفي معهد المخطوطات بمصر رقم (69 فقه شافعي) .
انظر: طبقات ابن الصلاح 1/452، تهذيب الأسماء واللغات 2/281، طبقات الأسنوي 1/146، كشف الظنون 1/146، الأعلام 3/323.
(4) الجائحة لغة: الآفة والشدة.
واصطلاحا: هي النازلة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها كالفيضانات والحرائق والأمراض ونحوها.
انظر: المصباح المنير 1/138، 139، لسان العرب 2/431، معجم لغة الفقهاء ص/157.
(5) لأن الأصل عدم الهلاك ولزوم الثمن. وانظر: عن قول صاحب"التتمة"في روضة الطالبين 3/563.