فهرس الكتاب
لو اختلف المنتقل والحضانة في النقلة؛ صدق المنتقل بلا يمين في وجه (1) .
من باب الجنايات (2) :
إذا قطع يد إنسان ورجليه فمات، واختلف الجاني والولي، فقال الجاني: مات بالسراية (3) فلا يلزمني إلا دية واحدة. وقال الولي: مات بعد الاندمال (4) في تلك المدة، في المصدق أوجه: الذي قاله الأكثرون: يصدق يمينه. (5)
وعلى تصديق الولي، قال جماعة: إن طال الزمان بحيث لا يمكن أن تبقى الجراحة فيه غير مندملة، فلا تحليف، ويصدق الولي بلا يمين، وينبغي وجوب اليمين (6) .
مسألة: لو ادعى الجاني أنه كان يوم القتل صغيرا وكذبه ولي المقتول، فالمصدق الجاني باليمين بشرط إمكان الصِّغَر في يوم القتل (7) .
(1) اختاره القفال. والأصح أنه يصدق بيمينه. انظر: التهذيب 6/400، فتح العزيز 10/99 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 9/107، المنثور 3/390، مغني المحتاج 3/459.
(2) الجنايات: جمع جناية وقد سبق تعريفها.
(3) السراية: التعدي. يقال: سرى الجرح إلى النفس، معناه؛ دام ألمه حتى حدث منه الموت. وقطع كفه فسرى إلى ساعده؛ أي تعدى أثر الجرح. انظر: المصباح المنير 1/326.
(4) الاندمال: يقال: اندمل الجرح؛ أي تراجع إلى البرء. انظر: المصباح المنير 1/237، مختار الصحاح ص/210.
(5) انظر: فتح العزيز 10/251-252 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 9/211، فتح الوهاب 2/232، مغني المحتاج 4/38-39.
(6) انظر: المصادر السابقة.
(7) لأن اليمين لإثبات المحلوف عليه، ولو حلف لبطلت يمينه.
انظر: فتح العزيز 10/158، روضة الطالبين 9/149.