فهرس الكتاب
لو ادعى ثلاثة بنين من ورثة أن أباهم وقف عليهم هذه الدار، وأنكر سائر الورثة وأقاموا شاهدا ليحلفوا معه تفريعا على ثبوت الوقف بالشاهد واليمين، وادعوا وقف ترتيب، فإذا حلف المدعون ثبت الوقف، فإذا انقرض المدعون أخذ البطن الثاني الدار وقفا، وهل يأخذونه بيمين أم لا؟ وجهان (1) :
أصحهما عند الجمهور: بلا يمين، وهو ظاهر نصه في"المختصر" (2) .
مسألة: القاضي يقنع من الأمين باليمين إن لم يكن سببا ظاهرا، ثبت ذلك السبب بالبينة، إذا لم يعرف ما يدعيه في تلك البقعة. أما إذا ادعى ذلك فيها بالمشاهدة أو الاستفاضة، فإن عرف عمومه؛ صدق بلا يمين، وإن لم يعرف عمومه واحتمل أنه لم يصب المال؛ صدق بلا يمين (3) .
مسألة من باب الشهادة (4) :
لا يحلف على ما شهد به؛ لأنه منهي عن الكتمان، كان القول قوله بلايمين (5) .
وقال: إذا ادعت المرأة الحمل، فإنها تصدق بلا يمين (6) ؛ لأن الله تعالى قال: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (7) ./ (8)
مسألة: إذا ادعى على القاضي على أنه ظلمه في الحكم، فأنكر؛ لم يحلف، لارتفاع منصبه (9)
(1) ويقال قولان.
انظر: الوسيط 7/379-380، التهذيب 8/241-242، فتح العزيز 13/102-103 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 11/285.
(2) أي مختصر المزني ص/323.
(3) انظر: المنثور 3/389، إعانة الطالبين 4/63، مغني المحتاج 3/91، شرح ابن رسلان
(4) سبق تعريف الشهادة.
(5) انظر: الوسيط 7/421، الأشباه والنظائر للسيوطي ص/509.
(6) انظر: التنبيه ص/218، المنثور 3/151.
(7) آية 228 من سورة البقرة.
(8) نهاية لوحة رقم (3) من المخطوط.
(9) لأنه أمين الشرع، فيصان منصبه عن التحليف.
انظر: فتح العزيز 13/201 (دار الكتب العلمية) ، روضة الطالبين 12/38، مغني المحتاج 2/177، 384.