وهو قول ابن المبارك (1) وسالم (2) والليث بن سعد (3) والأوزاعي (4) وجماعة (5) وبه قال من الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي.
ففي كتاب الأصل (6) "أرأيت قوماً فاتتهم الصلاة في جماعة فدخلوا المسجد وقد أقيم في ذلك المسجد وصُلي فيه، فأراد القوم أن يُصلوا فيه جماعة.. قال: ولكن عليهم أن يُصلوا وُحدانا"وهو ظاهر الرواية في المذهب (7) .
وفي الموطأ (8) "سئل مالك عن مؤذن (9) أذّن لقوم ثم انتظر هل يأتيه أحد فلم يأته أحد، فأقام الصلاة وصلّى وحده، ثم جاء الناس بعد أن فرغ، أيعيد الصلاة معهم؟ قال: لا يعيد الصلاة، ومن جاء بعد انصرافه فليصل لنفسه وحده."
(1) عبد الله بن المبارك إمام محدث حافظ فقيه (ت181هـ) وترجمته في طبقات ابن سعد 7/372 والتهذيب 5/382.
(2) سالم بن عبد الله بن عمر عالم محدث من فقهاء المدينة (ت106هـ) وترجمته في التهذيب3/438 ووفيات الأعيان 2/249.
(3) الليث بن سعد مفتي مصر وإمامها في الحديث والفقه (ت175هـ) وترجمته في طبقات ابن سعد 7/517 والتهذيب 8/459.
(4) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي إمام فقيه حجة (ت157هـ) وترجمته في طبقات ابن سعد 7/488 والتهذيب 6/238.
(5) انظر سنن الترمذي 2/9 وشرح السنة للبغوي 3/437 والاستذكار لابن عبد البر 4/65 وعمدة القاري للعيني 5/165.
(7) بدائع الصنائع 1/418 وتحفة الفقهاء للسمرقندي 1/188 وحاشية ابن عابدين 1/377، 396، 553.
(8) 1/148 (مع الزرقاني) .
(9) قال ابن نافع (المؤذن) هنا: هو الإمام الراتب، ولم يُرد المؤذن، قال ابن عبد البر: وهذا تفسير حسن على أصل قول مالك: المسجد الذي له إمام راتب لا يجمع فيه صلاة واحدة مرتين. انظر الاستذكار 4/63.