فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 23804

علمًا بأن الفن الذي درسه على المشايخ أو مطالعة من الكتب لم يقتصر في تحصيله على دراسته بل كان دائمًا يديم النظر ويواصل التحصيل حتى غدا في كل منه كأنه متخصص فيه بل وله في كل منه اجتهادات ومباحث مبتكرة سنلم بها إن شاء الله عند إيراد المنهج العلمي لدراسته وآثاره العلمية.

منهجه العلمي في الدراسة:

وقبل إيراد المنهج العلمي له رحمه الله في دراسته نلم بالمنهج العام السائد في بلاده لكافة طلبة العلم وطريقة تحصيله.

تعتبر طريقة الدراسة في تلك البلاد جزءًا من حياة البوادي حلًا وارتحالًا. وإذا أقام أحد المشايخ في مكان توافد عليه الطلاب للدراسة عليه ومكث حتى يأخذوا عنه وقد يقيم بصفة دائمة لدوام الدراسة عليه ويُقال له (المرابط) نظرًا لإقامته الدائمة لنشر العلم.

ولا يأخذ المرابط من طلابه شيئًا وإن كان ذا يسار ساعد المحتاجين من طلابه وقد يساعد أهل ذاك المكان الغرباء من الطلاب.

فينزلون حول بيته ويبنون لهم خيامًا أو مساكن مؤقتة، ويكون لهم مجلس علم للدرس والمناقشة والاستذكار.

وقد يكون المرابط مختصًا بفن واحد وقد يدرس عدة فنون، فإذا كان مختصًا بفن واحد فإن دروسه تكون في هذا الفن موزعة في عدة أماكن منه بحسب مجموعات الطلاب فقد تكون مجموعة في البداية منه ومجموعة في النهاية وأخرى في أثنائه وهكذا.. فتتقدم كل مجموعة على حدة فتدرس على الشيخ ثم تأتي المجموعة الأخرى وهكذا.

وإذا كان يدرس عدة فنون فإنه يقسم طلاب كل فن على النحو المتقدم.

إفراد الفنون: ولا يحق لطالب أن يجمع بين فنين في وقت واحد بل يدرس فنًا حتى يكمله كالنحو مثلًا ثم يبدأ في البلاغة حتى يكملها وهكذا يبدأ مثلًا في الفقه حتى يفرغ منه ثم يبدأ في الأصول حتى يكمله، سواء درسها على عدة مشايخ أو على شيخ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت