فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 23804

2-قال رحمه الله كنت أميل إلى اللعب أكثر من الدراسة حتى حفظت الحروف الهجائية وبدأوا يقرئونني إياها بالحركات: با فتحة با بي كسرة بي بُ ضمة بو وهكذا ث د ث. فقلت لهم أو كل الحروف هكذا قالوا نعم فقلت كفى إني أستطيع قراءتها كلها على هذه الطريقة كي يتركونني. فقالوا اقرأها فقرأت بثلاثة حروف أو أربعة وتنقلت إلى آخرها بهذه الطريقة فعرفوا أني فهمت قاعدتها واكتفوا مني بذلك وتركوني، ومن ثم حُببت إلي القراءة.

3-وقال رحمه الله: ولما حفظت القرآن وأخذت الرسم العثماني وتفوقت فيه على الأقران عُنيت بي والدتي وأخوالي أشد عناية وعزموا على توجهي للدراسة في بقية الفنون، فجهزتني والدتي بجملين أحدهما عليه مركبي وكتبي، والآخر عليه نفقتي وزادي، وصحبني خادم ومعه عدة بقرات وقد هيئت لي مركبي كأحسن ما يكون من مركب وملابس كأحسن ما تكون فرحًا بي وترغيبًا لي في طلب العلم، وهكذا سلكت سبيل الطلب والتحصيل.

تقوم الحياة الدراسية على أساس منع الكلفة وتمام الألفة سواء بين الطلاب أنفسهم أو بينهم وبين شيخهم مع كمال الأدب ووقار الحشمة، وقد تتخللها الطرف الأدبية والمحاورات الشعرية ومن ذلك ما حدثنيه رحمه الله قال: قدمت على بعض المشايخ لأدرس عليه ولم يكن يعرفني من قبل فسأل عني من أكون وكان في ملإ من تلامذته فقلت مرتجلا:

هذا فتى من بني جاكان قد نزلا

به الصبا عن لسان العرب قد عدلا

رمت به همة علياء نحوكم

إذ شام برق علوم نوره اشتعلا

فجاء يرجو ركامًا من سحائبه

تكسو لسان الفتى أزهاره حللا

إذ ضاق ذرعًا بجهل النحو ثم أبا

ألا يميز شكل العين من فعلا

قد أتى اليوم صبا مولعًا كلفا

بالحمد لله لا أبغي له بدلا

يريد دراسة لامية الأفعال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت