فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 23804

ويقصد بالألف الهمزة بنوعيها السالفين فكلمة السمحاء التي يسرف في استعمالها الخاطئون المخطئون ليست من بين الألفات الممدودة التي تتدرج تحت وزن فَعْلاء لأن هذا الوزن محصور في الأسماء الجامدة كصحراء وفي المصادر كرغباء وفيما يدل معناه على الجمع كطرفاء اسم جنس جمعي واحدته طرفاءة وطرفة لشجرة الأثل وبها لقب الشاعر عمرو (طرفة بن العبد) .

ويأتي صفة لمؤنث مذكره على وزن أفعل ويطرد في الألوان والحلي والعيوب مثل أبيض وبيضاء وأفلج وفلجاء وأعور وعوراء. وقد لا يكون لذلك الوزن من المؤنث مذكر من لفظة على وزن أفعل, مثل حسناء توصف به الغادة ولا يوصف منه المذكر فلا يقال في مقابلها أحسن ومثل سحابة هطلاء فلم يسمع منه سحاب أهطل.

أما كلمة (مدراء) التي تطالعنا بها الصحف فأنا نراها نكراء بتراء تأباها الجموح القياسية وتلوى دونها أعنة الجموع السماعية وإن مفاتيح كنوز الصرف من لدن معاذ الهراء إلى عصر البهاء لم تدع دفينًا إلاّ جلّته ولا صدأ إلاّ جَلَته ولا خطأ يكون له وجه من الصواب إلا برأته. ألم ترَ إلى النحاة كيف نعوا على البهاء زهير إطلاق كلمة (الست) على حليلته بديلًا عن سيدة بيد أنه التمس لها تعليلًا حسنًا ووجهًا متقبلًا معقولًا واتجه إلى أوديتهم مناجيًا ومناديًا:

بروحي من أناديها بستي

فينظر لي النحاة بعين مقت

يرون بأنني قد قلت لحنًا

وكيف وإنني لزهير وقتي

ولكن غادة ملأت جهاتي

فلا لحن إذا ما قلت ستي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت