10_ ما يكيده أعداء الإسلام من مكايد، ويدخل تحت هذا السبب صور كثيرة.
وفي فصل آخر من فصول الكتاب يبرز المؤلف الحقائق البينة التي تؤكد موافقة العلم للدين الحق الإسلام، وأن الإسلام يدعو إلى الطرق العلمية في البحث، ويفند مغالطات الملاحدة الذين كثيرًا ما يدعون أن فرضية أو نظرية من النظريات قد أصبحت حقيقة علمية غير قابلة للنقض أو التعديل، مع أن هذه النظرية لا تملك أدلة إثبات يقينية تجعلها حقيقة نهائية، أو حقيقة مقطوعا بها، وذلك بشهادة العلماء الذين وضعوا هذه النظرية أو ساهموا في تدعيمها.
ومن أمثلة ذلك الدارونية بالنسبة إلى نشأة الكون وخلق الإنسان فهي لا تملك أدلة إثبات قاطعة أو شديدة الترجيح، ولكن كثيرًا من العلماء الماديين يقبلونها تسليمًا اعتقاديًا لا تسليمًا علميًا، إذ ليس لديهم اختيار بعدها إلا الإيمان بالخلق الرباني، وهذا أمر لا يجدون أنفسهم الآن مستعدين له ما دام منطق الإلحاد هو المسيطر على اعتقادهم في بيئتهم.
ويأتي أنصاف المتعلمين، كالعظم فيدعون وجود التناقض بين الدين والحقائق العلمية، استنادًا إلى وجود اختلاف بين بعض المعارف الدينية وبعض الفرضيات أو النظريات التي لم تثبت ولم ترق إلى درجة الحقائق العلمية وهم يزعمون كذبًا أو يتصورون خطأ أن هذه الفرضيات أو النظريات قد أصبحت حقائق علمية ثابتة بشكل قطعي غير قابل للنقض، وهنا يقعون في غلط علمي فاحش جدًا، ويتبع ذلك سقوطهم في ضلال اعتقادي كبير تجاه الدين وأصوله ومعارفه، علمًا بأن طائفة من النظريات التي نسبت إلى العلم قد وضعت خصيصًا لدعم قضية الإلحاد والكفر بالله على أيدي يهود أو أجراء لليهود، وصيغت لها المقدمات والمبررات التي ليس لها قواعد منطقية علمية صحيحة.