فهرس الكتاب

الصفحة 5393 من 23804

يقول المؤلف:"فالواجب إذن يحتم علينا _ أخذًا بطريق البحث العلمي السليم المحرر الذين أمرنا به الإسلام _ أن نمعن النظر فيما قدمته شهادة العقل ووسائل البحث العلمي الإنسانية، وفيما قدمته شهادة النصوص الدينية، وأن نخضع هذه الشهادات للضوابط العلمية الصحيحة المتفق عليها في أصول العقل وأصول الدين.. وإني لأجزم بكل يقين أننا لن نجد مسألة واحدة يستحكم فيها الخلاف بين شهادة النصوص الدينية اليقينية قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وبين الشهادة القاطعة التي يقدمها العقل، أو الشهادة القاطعة التي يقدمها البحث العلمي الإنساني البحت، بل اليقيني من كل ذلك لابد أم يتطابق في شهادته متى استطاع أن يصل إلى الحقيقة التي هي موضوع البحث، فإن وصل بعضها وبعضها الآخر لم يصل أعلن كلّ عن مبلغه من العلم، قصر في المعرفة أو زاد وفي هذا لا يوجد تناقض أو خلاف، ولكن يوجد بيان جزئي، وبيان أشمل وأكمل، أو بيان جزئي من جهة وبيان جزئي من جهة أخرى".

وفي فصل (صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها) يقول:"إن الملحدين جميعًا لم يستطيعوا مجتمعين أو متفرقين أن يقدموا أية حجة منطقية أو واقعية مقبولة عند العقلاء تثبت عدم وجود خالق لهذا الكون، وقد قرأنا ما كتبه هذا الملحد وما كتبه غيره من أساطين الإلحاد فلم نجد لديهم دليلًا واحدًا صحيحًا ينفي وجود الخالق جل وعلا، بل لم نجد في كل ما كتبوه دليلًا واحدًا يقدم ظنًا بعدم وجود الخالق، فضلًا عن تقديم حقيقة علمية.. جلّ ما لديهم محاولات للتشكيك بعالم الغيب، والتزام بأن لا يثبتوا إلا ما شاهدوه من مادة بالوسائل العلمية المادية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت