أما الإسلام فله رأيه في طبيعة خلقه فالقرآن يحدد خلق الإنسان فيقول: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [38] . فالقرآن يبين أن الإنسان خلق في أطوار {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [39] . والأطوار هي انتقال الإنسان من مرحلة الطين إلى مرحلة الإنسان ولا اهتمام لنا بالسل وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا سلة التي بين هذين الطورين إذ أن التحديد العلمي لذلك قد يكون صحيحًا وقد لا يكون والنفخة الروحية التي ذكرها القرآن هي التي جعلت من الطين إنسانًا مكرمًا، أما التفاصيل الموجودة في الآية فهي تتناول أطوار نشأت الفرد الإنساني بعد أن صار إنسانًا ويقول أيضًا: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ} . ويقول: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ فإذا فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} .