فهرس الكتاب

الصفحة 8748 من 23804

إن ارتقاء الإنسان عقليا وروحيا هو الوسيلة لسعادته في الدنيا والآخرة لأن الإنسان في حاجة إلى الحياة الروحية كحاجته للمتطلبات المادية والعقل والروح هما المميزان للإنسان عن بقية المخلوقات إذ أن معرفة الله سبحانه والمداومة على ذكره والامتثال للواجبات الروحية التي فرضها على عباده هي التي تفضي على حياة المرء البهجة والمسرة والرضا والإطمئنان في الدنيا والنجاة والفلاح في الآخرة وفي ذلك يقول تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} . هذا في الدنيا أما في الآخرة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [35] .

رابعا: مرتكز المسؤولية والجزاء:

تربية الإحساس والشعور بالمسئولية من الأمور التي بنت التربية الإسلامية ركائزها عليها وذلك لما للإحساس بالمسئولية وغرسها في النفوس وممارستها في الواقع من أثر كبير في تربية الأفراد والمجتمعات، والمسؤول هو الشخص الذي يتحمل نتيجة أعماله وتصرفاته أمام الله سبحانه وتعالى وأمام نفسه ومجتمعه وعلى مدى الالتزام بهذه المسؤولية أو عدم الالتزام بها يكون الجزاء خيرا أو شرا والمسؤول في الإسلام هو الراعي كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته" [36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت