فهرس الكتاب

الصفحة 8749 من 23804

فالمسؤوليات تتدرج لتشمل الفرد والأسرة والجماعة والحاكم والعامل مما يدل على أن الراعي هو كل شخص في موقع المسؤولية أيا كانت المسؤولية المناطة به، والمسؤولية بهذا المعنى تشمل كل فرد من أفراد الأمة توفرت فيه الأهلية للتكاليف والوعي بنفسه وسلوكه وواجباته في الحياة.

والعرب يطلقون كلمة (الراعي) على من ينظر إلى الأشياء بعين المصلحة والخير والقرآن استعمل الكلمة في دلالتها الحقيقية {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} [37] والمعنوية {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [38] . وارتباط المسؤولية بالأمانة كثير في القرآن باعتبار أن الأمانة تشمل كل الواجبات المناطة بالإنسان في الحياة إزاء ربه أولًا ثم إزاء نفسه وأسرته ومجتمعه ولذلك يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [39] ، والأمانة هنا كما يقول ابن عباس:"الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد من فرائض وغيرها" [40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت