إيساغوجى أى المدخل [3] . ويبدو حينئذ جليا أن أبا نصر مع هؤلاء الذين يرون أن هذا هو المقدمة الملائمة لدراسة منطق أرسطو وأن إصلاحه يعد من الضروريات.
ولسوء الحظ فإن سكوت الفارابى عن ذكر ما دفعه لجعل كتاب إيساغوجى مقدمة لكتاب المقولات يمنع القارئ من معرفة أى شىء عن المسائل الأساسية في هذه المناقشة، وبالتالى لا يمكنه من الوصول إلى فهم أفضل لقيمة نص أرسطو.
وتثور مشا كل أخرى مماثلة عند ما شرع أبو نصر في دراسة كتاب المقولات لأرسطو، فإننا نراه يغير في ترتيب نص أرسطو ويعدل في نصوصه ويخرج كثيرا عن مذهب أرسطو المحدد، كل ذلك على حد سواء. وعلى سبيل المثال فإن الفارابى في كتاب المقولات كما في مواضع أخرى من رسالته يحذف بالكلية القول في الأسماء المتفقة وفى الأسماء المتواطئة وفى الأسماء المشتقة، وهى الأقوال التي بدأ بها أرسطو كتابه. ورغم أن هذا النوع من الحذف قد يوحى بأن الفارابى يتابع المدرسة الفكرية التي تتساءل عن صحة الرواية النقلية لكتاب المقولات لأرسطو، فهو لا يفسر سبب هذا الحذف ولا يلقى أى ضوء على تلك المشكلة. ومن ناحية أخرى فإنا نجد الفارابى يضيف إلى نص أرسطو، كأنه يريد بذلك أن يوازن
(3) انظر أعمال الفارابى التي نشرها دنلوب وهى:
رسالة صدر بها الكتاب:
الفصول في التوطئة:
كتاب ايساغوجى أى المدخل: