فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 139

ذلك الحذف. ويتكلم الفارابى بصورة مطولة عن الفرق بين الجوهر والعرض، وعن الأسباب الضرورية، وعن الفرق بين المعقول وبين المقول طبقا لقواعد صناعة المنطق، وعن التباين بين المحمول على الطريق الطبيعى والمحمول على الطريق الغير الطبيعى [4] . وفى الوقت الذي نرى فيه أرسطو يفصل القول في المقولات الخاصة بالجوهر والكم والإضافة والكيفية فقط، نرى الفارابى يفصل القول في كل المقولات العشر دون إشارة إلى سكوت أرسطو عن القول في المقولات الستة الباقية. وفى النهاية فإن الفارابى يخالف أرسطو بتغييره لترتيب أقواله في المقولات الأربعة دون أن يوضح علة وقيمة ما صنع.

ولا نقصد بهذه التعليقات إنكار الوضوح الشامل والصفة التعليمية الواضحة في نص الفارابى. وإن قراءة رسالة الفارابى يمكن أن تفيد دارس المنطق فائدة كبرى لأنه يعرض بوضوح شديد للمفاهيم الأساسية المستعملة في المناقشات المتقدمة للمنطق، وأيضا لأن الفارابى يعطى أمثلة كثيرة لتبيين كيف ينبغى أن يتكلم بحسب قواعد المنطق. ولكن المقصود هاهنا إظهار كيف أن رسالة الفارابى محدودة القيمة لمن ينشد فهم كتاب المقولات لأرسطو، ففى أحيان كثيرة عمدت الرسالة إلى البحث في المقولات ونواحى أخرى من معانى المنطق تتعلق بالقول في كتاب ما بعد الطبيعة أكثر مما تتعلق بالأقوال الواردة في كتاب

(4) انظر: الفارابى، المقولات، فقرة 15، 43، 56، 57، 58، 41، 42، وانظر أيضا:

ابن رشد تلخيص إيساغوجى ص 18من المقدمة، هامش 33فى نشرة دافيدسون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت