وفى ايران استطعنا تعرف تسع مخطوطات للنص العربى ثمان منها في طهران والتاسعة في مشهد، وذلك بفضل التنقيب ومتابعة البحث في فهارس المخطوطات التي تنشر حديثا بواسطة صديقى وزميلى الدكتور أحمد عبد المجيد هريدى، وهو
على صلة حميمة ودراية طيبة بالمخطوطات وفهارسها. ورغم الجهود غير المحدودة للحصول على مصورات لهذه المخطوطات سالفة الذكر، فإننا لم نتمكن من الحصول إلا على مصورات مخطوطتين فقط الأولى مخطوطة مشكاة رقم 375 المحفوظة بالمكتبة المركزية لجامعة طهران والثانية مخطوطة شوراى ملى رقم 5496، وهذه الأخيرة أمكن الحصول عليها بمعاونة الدكتور مهدى محقق.
وقد اتضح لنا بفحص بيانات المخطوطات السابقة وما أمكن الحصول عليه منها أنها تنتمى كلها وأيضا نسخة القاهرة ورقمها 9منطق بدار الكتب المصرية إلى فصيلة أو أسرة واحدة وأنها تشترك في عدة خصائص هى حداثة نسخها واحتوائها على تلخيص ابن رشد للكتب الأربعة الأولى في المنطق فقط التي هى تلخيص كتاب المقولات وتلخيص كتاب العبارة وتلخيص كتاب القياس وتلخيص كتاب البرهان. وكتابتها بخطوط نستعليق ونسخ مشرقيين. بالإضافة إلى أن مقارنة مخطوطات القاهرة ومشكاة وشستربيتي وشوراى ملى تبين أنه.
لا توجد اختلافات كبيرة بينها، اللهم إلا ما نتج عن أخطاء النساخ وعدم العناية في الكتابة يضاف إلى ما سبق أن هذه المخطوطات لم تقدم قراءات أفضل مما في مخطوطتى فلورنزا وليدن اللتان هما أقدم المخطوطات إلا في حالات نادرة جدا. ويبدو أن هذه المخطوطات تنتمى في أصولها إلى أصل مخطوط ينتمى بصلة ما إلى مخطوطة ليدن وقد لوحظ في هذا الكتاب على سبيل المثال أن قراءات مخطوطات القاهرة ومشكاة وشستربيتي وشوراى ملى تتفق مع قراءات مخطوطة ليدن ضعف موافقتها لقراءة مخطوطة فلورنزا.
ومع أنا لم نتمكن من الحصول على صور كل المخطوطات الجديدة، إلا أنا رأينا من المناسب أن نقدم تحقيقا جديدا لكتاب المقولات للاعتبارات التالية.