وفيه يقول أبو اسحاق الجعبري مشيرا إلى تقدمه: «وكل كل [1] على فاتح وصيدها، وماتح نضيدها، الشيخ العلامة تاج القراء سراج الأدباء علم الدين أبي الحسن السخاوي جزاه الله عنا خير الجزاء» [2] .
وقال ابن الجزري: «وألف من الكتب شرح الشاطبية، وسماه «فتح الوصيد» ، فهو أول من شرحها [3] بل هو والله أعلم سبب شهرتها في الآفاق، وإليه أشار الشاطبي بقوله: «يقيض الله لها فتى يشرحها» [4] .
وقال في «منجد المقرئين» : «كان مشغوفا بالشاطبية، معنيا بشهرتها، معتقدا في شأن مؤلفها وناظمها رحمه الله تعالى ولهذا اعتنى بشرحها فكان أول من شرحها، وهو الذي قام بشرحها بدمشق، وطال عمره، واشتهرت فضائله، فقصده الناس من الأقطار، فاشتهرت «الشاطبية» بسببه، وإلا فما كان قبله تعرف الشاطبية ولا تحفظها وكان أهل مصر كثيرا ما يحفظون «العنوان» لأبي الطاهر، مع مخالفته لكثير مما تضمنته «الشاطبيه» [5] .
ويظهر أن شرحه هذا قد وضعه بعد موت الشاطبي بيسير فأخذه عنه عامة من قرأوا عليه، والظاهر أنه هو المراد عند الوزير أبي الحسن القفطي في قوله في ترجمة
(1) كل الثانية بفتح الكاف أي عالة.
(2) كنز المعاني.
(3) يقارن بما قاله في ترجمة عبد الرحمن بن الحداد التونسي آنفا من كونه يحتمل أن يكون أول من شرحها».
(4) غاية النهاية 2/ 570ترجمة 2318وبعض ذلك في إبراز المعاني لأبي شامة 8.
(5) منجد المقرئين 53.