المشرقية أو المغربية التي كتبت في المشرق ما تزال حتى هذا العهد محدودة الاستعمال وقليلة في الأيدي، وقد اعتمده الأئمة كثيرا، ونقل عنه أبو عبد الله الخراز (718) في حياة مؤلفه كما نجد ذلك مبثوثا في شرحه على الدرر اللوامع لابن بري، حيث نجده يقول: «قال صاحبنا الأستاذ أبو عبد الله [1] ، أو يقول:
«قال صاحبنا الأستاذ أبو عبد الله محمد الجرومي [2] .
ونقل عنه أبو الفضل بن المجراد في مواضع من شرحه من أهمها هذا النص الذي يكشف لنا عن بعض شيوخه من الأئمة المتصدرين بسبتة كما تقدم ممن لا يذكر أحد أخذه عنهم، يقول ابن المجراد في «إيضاح الأسرار والبدائع» على ابن بري عند قوله: وياء اسراءيل ذات قصر هذا الصحيح عند أهل مصر:
«وهذا الحكم المذكور إنما هو في الوصل، وأما في الوقف فقال ابن آجروم في «فرائد المعاني» : «لا يجوز فيه إلا الطبيعي كما في الوصل، لأنه إنما ترك مد الياء في الوصل خوفا من أن يجمع في كلمة واحدة بين مدتين مع كونه أعجميا، وهذا بعينه موجود في الوقف، وقد سألت عن ذلك شيخنا أبا القاسم بن الطيب الضرير [3] فقال ما هذا نصه: «وأما مد «القرءان» في الوقف وما أشبهه مما يترك ورش مده في الوصل، فإنه يجري في غيره من
(1) القصد النافع لبغية الناشئ والبارع ورقة 1051045162 (مخطوطة الخزانة العامة بالرباط رقم 3719) .
(2) ورقة 49.
(3) هو محمد بن عبد الرحيم أبو القاسم القيسي الضرير نزيل سبتة (ت 701) تقدم في المبرزين من مشايخ الإقراء بسبتة.