وقد جمعت من الصفات غوامضا
ويعرفها من عنده (الكنز) بالحزر!
ثم ذكر الجواب فقال:
جوابكم «محياي» في مذهب المصري
بآخر أنعام تفرد كالبدر [1]
ومنه قوله في جواب سؤال عن الفرق بين «رءاك» في وجوب الإمالة وبين «رأيته» بترك الإمالة:
جوابكم في (الحرز) و (الدر لامع)
وجود ساكن لازم لاح كالبدر
أو القلب هذا الفرق برهانه جلا
ب (كنز المعاني) خذ عروسا بلا مهر [2]
وعلى العموم فإن الشاطبية وشروحها قد سيطرت في المدرسة المغربية سيطرة كبيرة، وكانت مسائل الخلاف المعروضة من خلالها معتركا للأقران ومجالا فسيحا لتباري الأنظار، حتى إن بعض الآخذين ببعض مذاهبها المخالفة لما عليه الأداء في المدرسة المغربية كان يتعصب لها ويحتج بها جاهلا بوجود منادح للخلاف بين المدرستين، مما عبر عنه بعض المتأخرين من مشايخ الشمال المغربي ممن كان مشهودا لهم بالحفظ حين اعترض عليه بعضهم بما ذكره الجعبري،
(1) ذكره في فرش الحروف بالفجر الساطع.
(2) الفجر الساطع باب الامالة.