فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 248

المستعملة في جمع القراءات، وهي المنظومة في القصائد المعتمدة في ذلك.

ويكفي في الدلالة على سعة استعمال شروحها واعتمادها عند المتأخرين حتى في البوادي ما ذكرناه من أنه كان في القرن الماضي (الرابع عشر الهجري) ثمانية عشر أستاذا يدرسون الجعبري [1] وذلك في بلد واحد وهو دكالة للقبيلة المشهورة بالجنوب المغربي.

ولقد أدى الحال بسبب وفرة النقول عن هذه الشروح وغيرها واتساع مدارك القراء في محتوياتها، إلى أن تضخم الرصيد العلمي عند أولئك القراء واتسع محفوظهم من نصوص الأئمة اتساعا مدهشا، حتى ان الشيخ الكانوني يحكي عن أحد هؤلاء الأساتذة الحفاظ وهو الشيخ المهدي الدكالي العوني نزيل الغساسنة [2] أنه قرأ مع تلامذته الشاطبية في القراءات، فقرأ في البسملة خمسة أيام، فاستطال ذلك الطلبة، فقيل له في ذلك؟ فقال: هكذا قرأناه، ولا نقدر على ما دون ذلك، فإن تواضعتم فإن سيدي أحمد العبدي يقرأ معكم ما تريدون، فأذن له فدرس معهم الشاطبية ب (شرح الجعبري) بمدرسة شيخه المذكور ببلاد العونات» [3] .

(1) يراجع ما تقدم في الوقة 1187.

(2) من فحول مشايخ القراءة في المائة الثالثة عشرة وكان معاصرا للشيخ المعروف في الحوز ب «سيدي الزوين» صاحب مدرسة القراءات المشهورة إلى اليوم.

(3) جواهر الكمال في تراجم الرجال لمحمد بن أحمد العبدي الكانوني القسم 2/ 1918وقد ذكره في ترجمة أبي العباس أحمد بن عبد الواحد بن مولاي أحمد العبدي الزيدي فذكر أنه أخذ القراءات السبع عن الفقيه الأستاذ السيد التونسي بن أحمد العوني وعليه أتقنها وحررها، ثم أخذ قراءة الثلاثة تمام العشرة عن غيره، كما أخذ العلم وأحكام القراءات كلها أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت