ثم سمّى الأئمة السبعة مبتدئا بنافع بن أبي نعيم ومنتهيا بأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي، ثم انتقل إلى ذكر رواياتهم فقال: «فأما قراءة نافع فقرأها من رواية أبي عمرو [1] عثمان بن سعيد المعروف بورش من طريق أبي يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق، ومن رواية أبي موسى عيسى بن مينا المعروف بقالون من طريق أبي نشيط محمد بن هارون
ثم تابع باقي الرواة عن السبعة وقال:
«وقد أجزت له وفقه الله جميع القراءات السبع من الروايات والطرق المنصوصة على سبيل الإجازة والرواية وأذنت له أن يقرأ ويقرئ بها على حسب ما قرأها عليّ وأخذها عني وسمعها مني وعلى حسب ما نص عليه الإمام الحافظ المقرئ اللغوي أبو عمرو في مصنفاته التي سمع بعضها عليّ، ولا يخالف ذلك ولا يتعداه الى غيره فهو الطريق الواضح، والسبيل الناجح إن شاء الله تعالى» .
«وقد قرأت القرآن بهذه القراءات من الطرق المذكورة على الإمام المقرئ الزاهد أبي داود رضي الله عنه حدثني بها عن شيخه الحافظ أبي عمرو عن شيوخه المذكورة أسانيد قراءتهم في «التيسير» وغيره من مؤلفاته رحمه الله، وكذلك أجزت له جميع ما أحمله عن الشيخ الإمام المقرئ المذكور عن شيوخه من القراءات والتفسير والناسخ والمنسوخ والمعاني والإعراب والغريب
(1) هذه إحدى كنى ورش، وقد اختار ابن بري منها كنيته الأخرى فقال: على الذي روى أبو سعيد «وهي المستعملة في كتب المغاربة.