وذات مع يا أبت ولات حين
وقل بالها «مناة» نصير عنهم نصرا
تمت عقيلة أتراب القصائد في
أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا
تسعون مع مائتين مع ثمانية
أبياتها ينتظمن الدر والدررا
وما لها غير عون الله فاخرة
وحمده أبدا وشكره ذكرا
ترجو بأرجاء رحماه ونعمته
ونشر أفضاله وجوده وزرا
ما شان شان مراميها مسددة
فقدان ناظمها في عصره عصرا
غريبة ما لها مرءاة منبهة
فلا يلم ناظر من بدرها سررا
فقيرة حين لم تعني مطالعة
إلى طلائع للاغضاء معتذرا
كالوصل بين صلات المحسنين بها
ظنا، وكالهجر بين المهجرين سرى
من عاب عيبا له عذر فلا وزر
ينجيه من عزمات اللوم متئرا
وانما هي أعمال بنيتها
خذ ما صفا واحتمل بالعفو ما كدرا
وهكذا ساق ختام القصيدة، ثم أردف بالدعاء بالمغفرة والصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
ثم الصلاة على المختار سيدنا
محمد علم الهادين والسفرا
تندى عبيرا ومسكا سحبها ديما
تمنى بها للمنى غاياتها شكرا
وتثني فتعم الآل والشيع المهاج
رين ومن آوى ومن نصرا
تضاحك الزهر مسرورا أسرتها
معرفا عرفها الآصال والبكرة [1]
تلك صورة موجزة عن العقيلة أو «الشاطبية الصغرى» إحدى الفرائد الثلاث التي حلى بها الإمام الشاطبي أجياد المصنفات في هذا العلم، وأبدعها
(1) القصيدة بتمامها في مجموع «إتحاف البررة بالمتون العشرة» من ص 317إلى 341.