ومن هذا القبيل أن نعرف ما هى عورة المرأة المسلمة بالنسبة للمرأة المسلمة علما أنه مذكور في بعض الكتب الفقهية أن عورة المرأة أمام المرأة المسلمة هى كعورة الرجل مع الرجل أى من السرة الى الركبة، ومعنى هذا أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمام أختها المسلمة وقسمها الأعلى أى نصف بدنها الأعلى عارى ومكشوف، وكذلك ما تحت ركبتيها، والذى أريد أن أذكركم به هو أن نعلم قبل كل شيئ أن هذا الحكم ليس له دليل في كتاب الله ولا في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشيئ آخر أن كتاب الله يدل على خلاف هذا التوسع في تحديد عورة المرأة مع أختها المسلمة.
وعلماء التفسير يذكرون أن هناك بالنسبة للمرأة زينتين، زينة ظاهرة وزينة باطنة وأخذوا هذا من آيتين كريمتين، الآية الأولى قوله تبارك تعالى:".... وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ...." (31) النور، ولا يبدين زينتهن للرجال الأجانب إلا ما ظهر منها، الزينة الظاهرة لها علاقة بالأجانب، والزينة الظاهرة كما ثبت في غير ما حديث مرفوع الى النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إنما هو بالنسبة للمرأة، الوجه والكفان فقط، وما سوى ذلك فهى زينة باطنة وهى التى لا يجوز لها أن تظهر شيئ منها أمام الغرباء عنها.