فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 188

إذن هذا الحديث المتفق على صحته بين العلماء يشمل مباشرةً ما اختلف فيه العلماء من صوم يوم الشك، صوم يوم الشك منهم من يقول بشرعيته أيضا احتياطا ومنهم من يقول لا يشرع صيامه، الحديث الذى سبق دليل ويؤيد هذا القول الذي يقول بعدم شرعية صوم يوم الشك، ذلك لأنه سيأتى في الأحاديث الصحيحة أن رمضان يثبت بالرؤية، فإن لم يكن هناك رؤية فإتمام الشهر أى شهر شعبان ثلاثين يوما فلماذا يصوم الإنسان يوم الشك؟

لذلك عقب المصنف ابن حجر رحمه الله الحديث السابق بحديث ثانٍ وهو قوله وعن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال:"من صام اليوم الذي يُشَكُ فيه فقد عصى أبى القاسم"ذكره البخارى تعليقًا ووصله الخمسة وصححه بن خزيمة وبن حبان.

سؤال: قال بالنسبة لصيام ثلاثة أيام كفارة يمين هل يشترط أن يكون الصوم متتاليا وهل يشترط تببيت النية أم لا؟

الجواب: بالنسبة للشرط الأول لا يشترط التتالى النص مطلق ثلاث أيام، لكننا نذكر دائما في مثل هذه المناسبة بالأصل الذى أسسه ربنا عز وجل في قوله تعالى"وسارعو الى مغفرة من ربكم .... إلى آخر الآية، وفيها حض على المسارعة بالخيرات لاسيما إذا كانت من الواجبات ومن أجل ذلك كان القول الراجح عند العلماء -ونحن على أبواب الحج إلى بيت الله الحرم- كان القول الراجح وجوب الحج على الفور لمن استطاع اليه سبيلا، لا على التراخى وهذه الآية من أدلة هذا القول الراجح وأطرح منها دلالة قوله عليه الصلاة والسلام"من أراد الحج فليتعجل فقد يمرض المريض وتضل الضالَّة"على هذا الأصل ينبغى المسارعة بالإتيان بالطاعات لا سيما كما قلنا آنفا ما كان منها من الواجبات ككفارة اليمين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت