فأبو حنيفة يقول لتلميذه أبو يوسف واسمه يعقوب: يا يعقوب لا تأخذ برأيي فإنى أقول اليوم القول وأرجع عنه غدًا وإنما خذ من حيث أخذنا، والشافعى يقول ما من أحد إلا وتخفى عليه سنة من سنة النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فمهما أصلت من أصل أو قلت من قول وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخلاف قولى، فخذوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإضربوا بقولى عرض الحائط، هذا إمام يقول عن قوله اضربوا به عرض الحائط، نحن لا نقول هكذا، نحن نتأدب مع أئمتنا ونقول هذا رأيه وهذا اجتهاده وهو مأجور، لكننا نرى أن القول الآخر الذى قاله الإمام الآخر هو الصواب بدليل كذا من كتاب أو سنة أو من آثار عن سلفنا الصالح. وهذا مع الأسف الشديد من الظلم الذى يصيبنا ولكن لسان حالنا يقول إن أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت.
الشيخ: من الصعب الإجابة عن هذا الكلام لأنه في كثير من الأحيان يكون فيه خطأ من الناقل، بين المصلى والجدار ما معناه؟؟؟ أحد شيئين: إما بين موقف الرسول والجدار وهذا مستحيل وأما بين موضع سجوده والجدار وهذا هو الذى فسره العلماء، فإذا روينا نحن الحديث بطريقة لابد منها أن تفهم هكذا، يقال أن هذا الحديث ليس في البخاري، بينما في البخاري بين المصلى والجدار. الخلاف هنا يبقى خلاف لفظى والعلماء اتفقوا على أنه يجوز رواية الحديث بمعنى لا سيما في مثل هذا الكتاب المختصر الموجز كما تعرفونه، أما قوله أننا قلنا أن هذا شاذ فهذا حقيقة يحتاج حقيقة إلى استحضار المكان الذى قلنا فيه أنه شاذ، أما النقل الأول فهذا خطأ من السائل.