فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 188

وذرتها أى الآخرة وهذا عين الكفر، لأنه كيف يتصور لمسلم هذا؟ فالمسلم يجود في الدنيا معلش ولكن في الآخرة هل (ينسب) الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفيها أكبر نعمة وهى رؤية الله عز وجل في الآخرة كما قال رب العالمين"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) القيامة، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26) يونس، للذين أحسنوا في الدنيا - آمنوا بالله ورسوله لهم الحسنى وزيادة - لهم الحسنى أى الجنة وزيادة أى رؤية الله عز وجل في الآخرة، وجاء في بعض الأحاديث أن أهل الجنة حينما يرون الله عز وجل ينسون نعيم الجنة، ولا شك وهذا أمر طبيعى جدًا، حينما يرى إنسان حبيبا له من البشر من سنين ينسى كل شيئ، فما بال هذا الإنسان يرى رب العالمين."

كيف يقال أن مسلما عاديا يطلق الدنيا ويجود بالدنيا وبذرتها أى الآخرة، ولو نسب هذا القول الى مسلم أقل مسلم علما وعملا صالحًا لكان خطئا كبيرا فكيف ينسب هذا القول الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ومن علومك علم اللوح والقلم، وأنت تعلم فيما أظن من للبعيض، تعرف هذا؟؟"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ٌ (103) التوبة مش خذ كل أموالهم صدقة!! خذ من بعض أموالهم فهو يخاطب الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يقول للجارية لا يعلم الغيب إلا الله، فهم يقولون"فإن من جودك الدنيا وذرتها ومن علومك علم اللوح والقلم"علم اللوح والقلم أى أحاط بكل شيئ كان وما سيكون إذن الرسول عليه الصلاة والسلام، أحاط بهذا علمًا وهذا بعض علمه، وهذا كله مما يوجد في عقائد كثير من المسلمين اليوم."

السائل: توحيد الأسماء والصفات ... ونفي الحدوث المنسوب لأبي حنيفة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت