تفريغ شريط التوحيد أول الواجبات
للشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
موقع الشيخ الألباني
بسم الله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد ألَّا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ? وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا {71} "الأحزاب،
أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، بالإضافة الى ما جاء في تضاعيف سؤال أبى عبد الرحمن عبد الله من سوء واقع المسلمين، فكذلك نقول إن هذا الواقع الأليم ليس شرا مما كان واقع العرب في جاهليتهم وحينما بعث اليهم رسولنا صلوات الله وسلامه عليه، فلا شك أن واقع أولئك العرب الجاهلين كانوا أسوأ بكثير مما عليه المسلمون اليوم، وبناءًا على ذلك نقول أن العلاج هو ذاك العلاج والدواء هو ذاك الدواء فبمثل ما عالج النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم تلك الجاهلية الأولى فعلى الدعاة الإسلاميين اليوم جميعهم أن يعالجوا واقعهم الأليم، ومعنى هذا واضحٌ جدا متذكرين فيه قول الله عز وجل:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرِ ... (21) الأحزاب، فرسولنا صلوات الله وسلامه عليه هو أسوتنا في معالجة مشكلة المسلمين في زماننا هذا."