فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 188

الشق الثانى: إنسان افطر من رمضان أيام وهو مريض ثم شفى بعد ذلك وما قضى ما عليه وهو مستطيع، فهذا لا نقول لأحد أنه يمكن أن يصوم عنه، هذا مثله كمثل الذى يفطر في رمضان عامدا متعمدًا، مثله من ترك الصلاه عامدا متعمدا، هذا لا كفارة له مطلقًا، لكن المعذور هذا الذى مات مريضا ولم يستطيع أن يقضى ما فاته من أيام رمضان، فهذا يجرى عليه كلامنا السابق، أما إنسان تعمد الإفطار في رمضان أو لم يتعمد كان مريضا وهذا عذر والله أعلم بنيته ثم لما عوفى وشوفى ومضى عليه أيام والشهور ثم ما قضى فهذا لا يقضى عنه اطلاقًا

السائل: وعليه الكفارة؟

الشيخ: طبعا

السائل: كيف يعرف الإنسان المسلم أنه قد صادفته ليلة القدر مع تحريه الاية الماثورة عنه صلى الله عليه وسلم

ذلك أمر وجدانى يشعر به كل من أنعم الله تبارك وتعالى عليه برؤية ليلة القدر، لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلا على عبادة الله عز وجل وعلى ذكره والصلاة له، فيتجلى الله عز وجل على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون لا يعتادونه في سائر أوقاتهم.

فهذا الشعور هو الذى يمكن الإعتماد عليه بأن صاحبه يرى ليلة القدر والسيدة عائشة رضى الله عنها قد سألت الرسول صلى الله عليه وسلم سؤالًا ينبى عن إن كان شعور الإنسان برؤيته ليلة القدر حينما توجهت بسؤالها للنبى عليه الصلاة والسلام بقولها: يا رسول الله إذا أنا رأيت ليلة القدر ماذا اقول: قال قولى:"اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عنى"ففى هذا الحديث فائدتان، الفائدة الأولى أن المسلم يمكن أن يشعر شعورا ذاتيا شخصيا بملاقاته بليلة القدر، الشيئ الثانى من هذا الحديث أنه إن شعر بذلك فخير ما يدعو به هو هذا الدعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عنى، وقد جاء في هذه المناسبة في كتابنا هذا، الترغيب في بعض الدروس المتأخرة، أن خير ما يسأل الإنسان ربه تبارك وتعالى هو العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت