الشيخ: لم يثبت في صريح الموضوع، وإن كان هناك قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"وقد ذهب الى هذا الشافعية، فأوجبوا في مثل هذا السؤال على ولى المتوفى أن يصوم ما فاته من أيام رمضان بسبب مرضه، ولكن الذى رجح عندنا ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله تبعا لراوى هذا الحديث الذي ذكرته آنفا:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"من رواته عبد الله بن عباس وهو كان يفسر هذا الحديث على أنه محمول على صيام النذر، فمن نذر على نفسه صيام يوم أو أكثر ثم لم يفِ به، فهنا يأت الحديث السابق، صام عنه وليه، أما الصيام الذى فرضه الله عز وجل مباشرة على المسلمين تزكية وتطهيرا لهم، فهنا يرد المبدأ الأساسى في الإسلامى"ومن يتزكى فإنما يتزكى لنفسه"أما انسان فرض على نفسه فريضه ما فرضها الله عليه من باب النذر، فهذا الذى يحمل عليه الحديث السابق:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"، وقد جاءت أحاديث صريحة في هذا، أن إمرأة سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أختها أو أخوها مات وعليها صيام نذرٍ فقال عليه السلام صومى عنه أو عنها - فجاءت الأحاديث الصريحة فيها السؤال والجواب عن صيام النذر فحمل بن عباس وهو أحد رواة هذا الحديث كما قلنا على صيام النذر، هذا ما أراه والله أعلم.
السائل: يعنى إذا مات ولم يقضى يسقط عنه؟؟
الشيخ، لم يقل في السؤال أنه لم يقضى إنما جاء أنه مات في رمضان، والآن نقسم السؤال السابق والجواب شقين، الشق الأول رجل مريض في رمضان ومات في رمضان وعليه ايام في رمضان وعلى هذا ينصب كلامى السابق.