أقول خلاصة ما تقدم وباختصار أنا لا أعادى الإخوان المسلمين بل أعتبرهم أنهم يوطدون للدعوة السلفية ويهيئون الأفراد ليتقبلوا هذه الدعوة، وهذا ألمسه في طيلة حياتى التى لا تقل عن خمسين سنة في الدعوة وأنا أعرف هذه الحقيقة، ولكنى آخذ عليهم كجماعة شيئا وآخذ على بعض الأفراد أو الكثير من الأفراد أشياء أخرى، وهؤلاء الأفراد يختلفون بين سوريا وبين الأردن فآخذ عليهم مثلا أنهم لا يهتمون بتركيز العقيدة الصحيحة في أفراد الأخوان المسلمين بل زيادة على ذلك لا يلقنونهم الأصول التى ينبغى أن يرجع إليها هؤلاء الشباب ليزول الخلاف الموجود واقعيا بينهم، من سلفي، ومن مذهبى، من صوفى، ونعتقد أن الوحدة التى ينشدونها لا يمكن أن تقوم لها قائمة في دائرة الإخوان المسلمين على الأقل وفيهم هذه الخلافات الجذرية الأصيلة على خلاف ما يتظاهر بعضهم من المتعصبة للمذاهب والذين يقولون أن الخلاف بالفروع ليس بالأصول، ولسنا الآن بهذا الصدد.
فأنا آخذ على الإخوان كجماعة بعض الأشياء وآخذ على بعض الأفراد منهم أشياء أخرى، فالجماعة أنا أعتقد وقد مضى عليهم نصف قرن من الزمان أو أكثر، أنا أعتقد أنه يجب عليهم أن يلتفتوا إلى تصحيح مفاهيم افراد الإخوان المسلمين وخاصة ما كان منها في العقيدة وهذا يكون الخطوة الأولى في سبيل التوحيد بين أفراد الإخوان المسلمين أولا ثم التوحيد بينهم وبين عامة المسلمين ثانيا، بالإضافة إلى هذا أنهم لابد أن يخطوا الخطة الذى خطها أقول حسن البنا رحمه الله حينما وافق على النهج الذى سلكه صديقنا السيد سابق في تأليفه لكتاب فقه السنة، فأنتم تذكرون تقرير حسن البنا لهذه الخطة التى وضعها السيد سابق جزاه الله خيرا فارى تناقضا عجيبا جدا في صفوف الإخوان المسلمين.