فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 188

هذا الكتاب الذي أنصح دائما وأبدا الشباب حينما يسألونى لأدلهم على كتاب في الفقه القائم على الكتاب والسنة أقول لا أجد لكم خيرا من كتاب فقه السنة للسيد سابق وإن كان لى ملاحظات على ذلك، لأن الأمر في الواقع كما قال الإمام الشافعى رحمه الله"أبى الله أن يتم إلا كتابه"وأنا لما كتبت نقدا على الجزء الأول والثانى والثالث من فقه السنة إشارة إلى أني متعاون معه ولست مضاد له ولذا سميت كتابى تمام المنة في التعليق على فقه السنة، أجد هذا الكتاب الذى أعتقد أنه كان ينبغى أن يكون من منهج الإخوان المسلمين فرض هذا الكتاب على كل فرد ينتمى إليهم كما يفرضون عليهم رسائل حسن البنا رحمه الله، فأجد الأمر على النقيض من ذلك.

أجد مثلا في دمشق الشام، اجد بعض السرايا يتدارسون هذا الكتاب وسرايا أخرى يتدافعونه ويرفضونه بحجة هذه الكلمة التى أتمنى أن يقضى عليها القرضة والسوس ياكلها، بحجة هذا الرجل وهابي، وأكثر من هذا بعض الأقاليم في الشمال الشرقي من سوريا كل الجماعة من رئيسها إلى مرؤوسيها يرفضون هذا الكتاب رفضا باتًا بنفس الحجة المذكورة الواهية، لماذا هذا التنافر وكيف أستطيع أن أتصور أن جماعة الإخوان المسلمين متحابون متوادون وفيهم السلفى الذى في المؤلفات القائمة الآن لا يرضى بديلا في الفقه بدل كتاب فقه السنة للسيد سابق وآخرون يظلون يقرؤون في الكتب التى أعتقد إنه يصح أن يطلق عليها أكل الدهر عليها وشرب، مراقي الفلاح في الفقه الحنفي، حاشية الباجوري في الفقه الشافعي، وفى كل من الكتابين كما كنت ألمحت لك في الإجتماع السابق كلمات يندى لها الجبين من ذكرها ولست انا الآن في صددها والحر تكفيه الإشارة كما يقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت