فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 188

كيف يمكن لأفراد الإخوان المسلمين أن يكونوا فعلا موحدين كما وضعت الدعوة من أجل ذلك وفى أفرادها هذا التنافر البعيد في البلدة الواحدة والإقليم الواحد في سوريا المنهج مختلف تماما في الثقافة الفقهية الإسلامية، وهنا وجدت أنا إقبالا على الدعوة السلفية بسبب هذه الحركة التى نحن ندعو إليها ولا نخالف من الناحية السياسية أحد لأنه كما قال الله تعالى:"وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ"البقرة 148، وأنا أقول - وأتمنى أن يقول مثل قولى كل الجماعات الإسلامية - أنا أقول الإخوان المسلمين لا يستطيعون أن يقوموا بواجب الإسلام وحدهم، السلفيون كذلك، حزب التحرير كذلك، وأى جمعات إسلامية أخرى، هؤلاء جماعات أعتقد وجودهم ضرورى، لأن جماعة واحدة منهم لا تستطيع أن تقوم بكل واجب يفرضه الإسلام على الجماعة الإسلامية، وإنما هذه الجماعات يجب أن تقوم كل منها بواجبها فقط ولكن بشرط واحد أن يكونوا جميعا في دائرة واحدة متفقين على الأسس والقواعد التى ينبغى أن ينطلقوا منها ليتفاهموا ويتقاربوا.

لا شك أنه لا منافاة فيما يتعلق بالأمور أو بالصنائع المادية مثلًا بين حداد وبين نجار وبين طيان وبين وبين، إلى آخره ولا يستطيع جماعة الحدادين أن يقوموا بوظيفة النجارين ونحو ذلك ولكن هؤلاء إذا كانوا متنابذين وإذا كانوا متحاربين لا يستطيعوا أن يقيموا بناء بناية أو قصر مثلا، وأولى وأولى بأن يقيموا هذا القصر المشيد إقامة الحكم الإسلامى أو الدولة الإسلامية، وأنا على يقين أنه لا السلفيين وحدهم يستطيعون ولا الإخوان المسلمين وحدهم يستطيعون ولا أى من الجماعات ولا الأحزاب، ولكن هذه الجماعات إذا توحدت في دائرة واحدة وتعاونوا كل منهم في حدود إختصاصه فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت