السائل: يقول ما حكم من يجد في نفسه صفة الحسد؟؟ وهو عدم حب الخير للناس ولكنه يدعو الله أن يزيل عنه هذه الصفة، هل توجد أساليب أخرى تساعد هذا الشخص.
الشيخ: لا نعلم في هذا غير ما ذكره السائل نفسه ولكن يدعو الله عز وجل بقلب خاشع خالص عسى الله عز وجل أن يستجيب له والرسول عليه الصلاة والسلام يقول في بعض الأحاديث ولعله من الأحاديث الثابتة، فإن ذاكرتى الآن غير مستحضرة لمرتبته،"وإذا حسدت فلا تبغى"أى خلّى حسدك في نفسك ولا يحملنك هذا الحسد على الإعتداء والبغى على ذلك المحسود، فإن مثل هذا الحسد يكون وزره خفيفا جدًا على صاحبه، فهو إذن أمامه سبيلين: السبيل الأول وهو ما أشار إليه من أن يدعو الله عز وجل على النحو الذى وصفنا، السبيل الثانى أن يجاهد نفسه فلا يبغى بسبب حسده على المحسود، ومن ذلك مثل ما تباحثنا اليوم مع بعض إخواننا أن زيد من الناس عنده كتاب فيه علم مفيد فطلبه فلان فأبى أن يعطيه إياه لا لأنه يخاف أن يستعصى به أو يخاف أن يمزقه وإنما حسدًا، هذا الحسد هو الذى فيه البغى وفيه الإعتداء وفيه منع الخير عن اخوه على المسلم، فمن كان يشعر في نفسه بشئ من هذا الحسد فليجاهد هواه وليعطى مثل هذا الكتاب لهذا الطالب له ليتفقه فيه.
الشيخ: الحديث ضعيف السند، فلنسترح منه.
السائل: هناك أثر عن على رضى الله عنه، يقول حدثوا الناس بما يفهمون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله"وقد نقل الحافظ بن حجر قولا عن مالك أن المراد بذلك الصفات، فهل هذا الأثر صحيح وإن يكن صحيحا فما المراد بذلك الأمر؟"