الشيخ: هذا الأثر صحيح موقوفا على على رضى الله عنه فقد رواه البخارى متصل الإسناد إلى على رضى الله عنه فهو صحيح لا ريب فيه، أما المعنى المقصود به فهو أنه يجب ألا نحدث عامة الناس بشئ لا تتحمله عقولهم وليس من هذا القبيل كما ذكر عن مالك أن نحدث الناس بآيات الصفات وأحاديث الصفات لأنه معنى هذا ألا نحدث الناس بآيات الصفات وهذا ما لا يقوله ما دون مالك بمراحل فضلا عن أن يقوله الإمام مالك إمام دار الهجرة لا سيما وفطرة عامة الناس أقرب إلى العقيدة السلفية في هذه القضية من المثقفين المتأثرين بعلم الكلام لأن عقيدة السلف هى باعتراف الخلف أسلم فكيف يقال بأنه لا ينبغى أن نحدث العامة بالعقيدة التى هى أسلم، فهذا المثال لهذا الأثر غير مطابق له ولا هو المقصود منه، وإنما نأخذ مثالا له ما رواه البخارى نفسه في ظنى أنه في هذا الباب أن معاذا رضى الله عنه كان ردف النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم الا أبشرك يا معاذ قال: بلى يا رسول الله، قال من مات وهو يشهد ألا إله إلا الله حرم الله بدنه على النار، قال معاذ يا رسول الله أفلا أبشر الناس، قال دعهم يعملون إذن يتكلوا، فقول الرسول عليه الصلاة والسلام لمعاذ وتبشيره إياه بفضيلة هذه الشهادة هذه الكلمة الطيبة، أن من قالها مخلصا من قلبه حرم الله بدنه على النار قد يفهم بعض الناس كما هو الواقع في كثير من البلاد خاصة عندنا في سوريا إنه خلاص ما دام أنه يشهد ألا إله إلا الله دخل الجنة لا حساب ولا عذاب، بينما ليس المقصود من هذه الشهادة التى لها تلك الفضيلة هو أن من قال بها مجرد قول أنجاه الله من النار، بل لابد أن يؤمن بها، والإيمان بها لابد له أن يتقدمه معرفة معناها ونحن مع الأسف الشديد لا نزال نجادل جماهير المسلمين في تفسيرهم معنى هذه الكلمة الطيبة، فإنهم لا يزالون يفسرونها تفسيرا ناقصا، يقولون معنى لا إله أى لا رب وهذا تفسير قاصر، ولا أريد