أن أدخل في هذا الموضوع وإنما المعنى لا إله أى لا معبود بحق إلا الله، فإذا عرف المسلم بالمعنى الصحيح لهذه الكلمة الطيبة ثم آمن به جازما من قلبه هذا بلا شك كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر"من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من داره"لكن من مستلزمات هذه الكلمة الطيبة أن يعمل بمقتضاها، ومقتضاها العمل على الأقل بالأركان، فمن عمل بلوازم هذه الشهادة حرم الله بدنه على النار تحريما مطلقًا على المعنى الصحيح الكامل، أما إن قصر في قليل أو كثير من العمل بلوازم هذه الشهادة فأمره إلى الله، كما قال ربنا جل وعلا في كتابه:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"فإذا مات هذا الموحد القائل المؤمن بهذه الشهادة أنجته من الخلود في النار لكن لا تحول بينه وبين أن يدخل النار بسبب ذنوب كان قد اقترفها أو أصابها، إن شاء الله عذبه وإن شاء الله غفر له، ففهم هذه النص كثير من الناس يسيئونه، لذلك لما إستأذن معاذ من رسول الله ليبشر الناس قال له لا، إذن يتكلوا، دعهم يعملون.
فهذا المثال صادق لأثر علي كلموا الناس على قدر عقولهم، فإن الناس الذين يفهمون منك إذا بشرتهم بهذه البشارة النبوية خلاف المعنى الصحيح فلا ينبغى أن تحدثهم به إلا أن تحدثهم وتشرح لهم المعنى كاملا بحيث أن هذه الشهادة حين ذاك إذا ما عرفوها زادتهم إيمانا على إيمانهم وصلاحا على صلاحهم.
الشيخ: يبدو أن السائل ما حضر جلسات أخواننا السلفيين وأن هذه أول مرة، ماذا يقول هذا السائل لمن يقول طريقنا قال الله وقال الرسول وقال السلف الصالح؟؟ هل الطريق خلاف هذا الطريق، فإن كان الجواب كما نرجو: لا طريق غير هذا، إذن فمن فمك ندينك، وإن كان يظن أن هناك طريق أخرى، فليبينها لنا حتى نثبت له خطأ هذا القول.