وذلك بأن نبدأ بما بدأ به النبى صلى الله عليه وآله وسلم وهو إصلاح ما فسد من عقائد المسلمين أولا ومن عبادتهم ثانيا ومن سلوكهم ثالثًا ولست أعنى بهذا الترتيب هو الفصل بين الأمر الأول الأهم ثم المهم ثم ما دونه وإنما أريد أن يهتم المسلمون وأعنى بهم الدعاة منهم ولعل الأصح أن نقول العلماء منهم لأن الدعاة اليوم مع الأسف الشديد صاروا يشملوا كل مسلم ولو كان على فقر مدقعٍ من العلم فصاروا يعدون أنفسهم دعاةً إلى الإسلام ونعلم جميعا القاعدة المعروفة لدى - لا أقول العلماء بل العقلاء جميعا تلك التى تقول"فاقد الشيئ لا يعطيه"فنحن نعلم اليوم أنه هناك طائفة كبيرة جدًا جدًا يعدون الملايين من المسلمين إذا ما أطلق لفظة الدعاه إنصرفت هذه اللفظة إليهم، وهم جماعات الدعوة أى جماعات التبليغ ومع ذلك أكثرهم كما قال الله عز وجل:" وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40) يوسف، ومع ذلك هم جماعة الدعوة وعندما يطلق الناس جماعة الدعوة ينصرف هذا الإسم إليهم."