فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 188

أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته. وإن لم يكن فيه، فقد بهته، فهذا البهتان أهم بكثير من الغيبة لأن الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فكيف يتجرأ هؤلاء على اتهام هؤلاء ليس بما لا يقولون ولكن بما يقولون بخلافه ويسطرونه بكتبهم ورسائلهم ومن ذلك هذه الرسالة التى بارك الله فيها وانتشرت في العالم الإسلامى عربيه وأعجمه وهى صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم من التكبير الى التسليم كأنك تراها، فقد ذكرنا في مقدمة هذه الرسالة منهجنا في تأليفنا لهذه الرسالة بل في منطلقنا في دعوتنا فقلنا نحن نحترم العلم أكثر من أولئك الذين يتظاهرون بانهم يعظمون هؤلاء الأئمة ثم يتعصب أحدهم طيلة حياته لإمام واحد ولا يستفيد من علم الآخرين ولو مسألة واحدة أما نحن فقد اتخذنا المنهج الذى وضعوه للمسلمين من بعدهم منهجًا لنا وأمرونا بألا نتخذ أقوالهم دينا لنا بل قالوا لنا خذوا من حيث أخذنا، وقولهم إذا صح الحديث فهو مذهبى أشهر من أن يذكر، فإذا كان أحدنا يأخذ بقول الإمام الفلانى لأنه قام الدليل على صحته ولم يأخذ بقول هذا الإمام نفسه في مسألة أخرى لأنه ما قام الدليل عليه بل أخذ بقول إمام آخر فمن أين أخذ هؤلاء بأننا نحن نطعن في الأئمة ولا نقدرهم، نحن نعلم كيف هذا لأنهم يفهمون أن تقدير الإمام إنما هو أن تجعله كالمعصوم كيف أن الشيعة يقولون في أئمتهم أنهم معصومون، كذلك لا يرضى هؤلاء إلا أن نعامل أئمتنا أئمة أهل السنة والجماعة بمثل هذه المعاملة التى فيها التصريح بالعصمة وهم من فضلهم علينا أنهم قالوا لنا أننا لسنا معصومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت