و الآن كيف يعيش المسلمين في بيوتهم، يعيشون بتعرٍّ أشبه ما يكون بتعري النساء اللاتي لا يعرفن دين الله تبارك و تعالى؛ لا أدري ما مبلغ هذا التعري في البيوت لأني حديث عهدٍ بهذه البلاد، لكن عندنا في سوريّة وفي مصر حدّث ولا حَرج عن توسع الناس في بيوتهم بالتكشف، تَكشِف المرأة عن شيء كثير من بدنها فوق ما أباح الله لها من إظهاره ألا وهو مواطن الزينة فقط مثلا قد ابتلينا باللباس القصير الذي ليس له أكمام، اللباس الداخلي والذي يسمى في لغة العرب القديمة بالتُبان ويعرف اليوم بالشُورت (بنطلون الشورت القصير) الذي يظهر دونه الأفخاد، فالنساء اليوم تلبس الأم والبنت مثل هذا اللباس القصير فتجلس البنت أمام أمها، بل وأمام أخيها الشاب الممتلئ فتوةً و شهوة فترفع رجلها وتضعها على فخذها فيظهر فخذها مكشوفًا عاريًا بحجة ماذا؟! بحجة مافي أحد غريب هذا أخوها!! هذا خلاف الآية السابقة لأنّ الله كما ذكرنا إنما أباح الكشف عن مواضع الزينة فالفخذان لم يكونا يومًا ما مواطن للزينة وعسى أن لا يكون ذلك أبدًا كذلك تخرج المرأة أمام أخيها فضلا عن أنها تخرج كذلك أمام أبيها وهي عارية الزندين، هذا خلاف النص السابق لا يبدين زينتهنّ إلاّ لبعولتهنّ فهنا العضد ليس زينة، والابط ليس زينة فكل هذا باق على التحريم في حدود تصريح قوله صلى الله عليه و آله و سلّم: (( المرأة عورة ) ).